سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1081

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ونصب الإمام عليّ عليه السّلام مكانه وتبليغه الآيات بوحده . ومن الواضح لزوم التمسك بالخبر المرويّ في الصحاح والمسانيد والمجمع عليه بين الرواة والمحدّثين ، وطرح الخبر الضعيف المعارض . والنتيجة الحاصلة من هذا الخبر أنّ السنّ غير دخيل في نيابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وخلافته ، بل اتفاق العقلاء والنبلاء بلزوم العلم والتقوى في الامام الذي يتعيّن لقيادة الامّة . ولهذا قدّم اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام إذ كان أعلم الصحابة حتى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حقه « عليّ باب علمي ومبيّن لأمّتي ما أرسلت به من بعدي « 1 » » . فخصّه دون غيره بهذه الفضيلة العالية والمنقبة السامية .

--> ( 1 ) أيها القارئ الكريم هذا الحديث مشهور عند المحدثين والعلماء ولذا لم يذكر المؤلف مصدرا له وأرسله إرسال المسلّمات ، ولكني أذكر بعض مصادره ليطمئن قلبك ، فأقول : رواه العلّامة القندوزي في الينابيع صفحة 279 ، طبع المكتبة الحيدريّة ، أخرجه في ضمن المناقب السبعين في فضائل أهل البيت فقال : الحديث التاسع والعشرون ، عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : عليّ باب علمي ومبيّن لأمتي ما أرسلت به من بعدي ، حبّه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه رأفة ومودّته عبادة » ، قال : رواه صاحب الفردوس . . . وهو الديلمي في فردوس الأخبار وأخرجه العلّامة الهمداني الشافعي في كتابه مودّة القربى في أواخر المودّة السابعة قال [ أبو ذر رفعه : عليّ باب علمي ومبيّن لأمتي ما أرسلت به من بعدي ، حبّه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه رأفة وعبادة ] قال : رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده . ونقله المتقي الهندي في كنز العمال : ج 6 / 156 وقال : أخرجه الديلمي عن أبي ذر . أقول : واعلم أنّ علماء المسلمين اتّفقوا بأنّ عليا عليه السّلام كان أعلم الناس بعد رسول